العيني
180
عمدة القاري
وقال ابنُ مسْعُودٍ عن النبيِّ إنَّ الله يُحْدِث مِنْ أمْرِهِ ما يَشاءُ وإنَّ مِمَّا أحْدَثَ أنْ لا تَكَلَّمُوا في الصّلاةِ أراد يراد هذا المعلق جواز الإطلاق على الله بأنه محدث بكسر الدال لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله يحدث من أمره ما يشاء ولكن إحداثه لا يشبه إحداث المخلوقين . وأخرج أبو داود هذا الحديث من طريق عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن عبد الله قال : كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا ، فقدمت على رسول الله ، وهو يصلي ، فسلمت عليه فلم يرد عليّ السلام ، فأخذني ما قدم وما حدث . فلما قضى صلاته قال : إن الله يحدث من أمره ما يشاء ، وإن الله قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة ورواه النسائي أيضاً وفي روايته : وإن مما أحدث . . . ورواه أيضاً أحمد وابن حبان وصححه . 7522 حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبدِ الله ، حدّثنا حاتِمُ بنُ ورْدَانَ ، حدثنا أيُّوبُ ، عنْ عِكْرِمَةَ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ، رضي الله عنهما ، قال : كَيْفَ تَسْألُونَ أهْلَ الكِتابِ عنْ كُتُبِهِمْ وعِنْدَكُمْ كِتابُ الله أقْرَبُ الكُتُبِ عَهْداً بالله تَقْرَأُونَهُ مَحْضاً لَمْ يُشَبْ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أقرب الكتب وقد روي فيه : أحدث الكتب . أخرجه موقوفاً عن علي بن عبد الله بن المديني عن حاتم بن وردان البصري عن أيوب السختياني عن عكرمة إلى آخره . قوله : لم يشب بضم الياء أي : لم يخلط بالغير كما خلط اليهود حيث حرفوا التوراة . 7523 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعْيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ أخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله أنَّ عبْدَ الله بنَ عَبَّاسٍ قال : يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ كَيْف تَسألُونَ أهْلَ الكِتابِ عنْ شَيْءٍ وكِتابُكُمُ الّذِي أنْزَلَ الله عَلى نَبِيِّكُمْ أحْدَثُ الأخْبارِ بالله مَحْضاً لَمْ يُشَبْ ؟ وقَدْ حَدَّثَكُمُ الله أنَّ أهْلَ الكِتابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ الله وغَيَّرُوا ، فَكَتَبُوا بأيْدِيهِمْ قالُوا : هُوَ مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَناً قَلِيلاً ، أوَ لا يَنْهاكُمْ ما جاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ ، عنْ مَسْألِتِهمْ ؟ فَلاَ والله ما رَأيْنا رَجُلاً مِنْهُمْ يَسْألُكُمْ عنِ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكُمْ . هذا طريق آخر في حديث ابن عباس المذكور . وهو أيضاً موقوف أخرجه عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس . قوله : أحدث الأخبار أي : لفظاً إذا القديم هو المعنى القائم به عز وجل ، أو نزولاً . أو إخباراً من الله تعالى . قوله : وقد حدثكم الله حيث قال : * ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَاذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ ) * قوله : ليشتروا بذلك وفي رواية المستملي : ليشتروا به . قوله : ما جاءكم من العلم إسناد المجيء إلى العلم مجاز كإسناد النهي إليه . قوله : فلا والله أي : ما يسألكم رجل منهم مع أن كتابهم محرف فلم تسألون أنتم منهم ؟ وقد مر في آخر الاعتصام بالكتاب في : باب قول النبي لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء . قوله : عن الذي أنزل عليكم في رواية المستملي : إليكم . 43 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ) * وفِعْلِ النبيِّ حَيْثُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ ) ) أي : هذا باب في قول الله عز وجل : * ( لا تحرك لسانك ) * أي بالقرآن : لتعجل به وغرض البخاري أن قراءة الإنسان